محمد ناصر الألباني

136

إرواء الغليل

المصلى ، ووعد الناس يوما يخرجون فيه ، قالت عائشة : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر ، فكبر صلى الله عليه وسلم وحمد الله عز وجل ثم قال : إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم ، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم . ثم قال : الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين . لا إله إلا الله يفعل ما يريد ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه ، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ، ثم حول إلى الناس ظهره ، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس ، ونزل ، فصلى ركعتين ، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ، ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده ، حتى سالت السيول ، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ، ضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال : أشهد أن الله على كل قدير ، وأني عبد الله ورسوله " . والسياق لأبي داود وقال " هذا حديث غريب ، إسناده جيد ، أهل المدينة يقرؤن ( ملك يوم الدين ) ، وإن هذا الحديث حجة لهم " . قلت : وإسناده حسن ، وأما قول الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ، ووافقه الذهبي ، فمن أوهامهما ، فإن خالدا وشيخه القاسم ، لم يخرج لهما الشيخان شيئا ، وفي الأول منهما كلام يسير ، لا ينزل حديثه عن درجة الحسن ، وقد رواه ابن حبان أيضا في ( صحيحة ) كما في ( نصب الراية ) ( 2 / 242 ) 669 - ( قال ابن عباس : ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا ، ) ص 159 حسن . وقد مضى برقم ( 658 ) ، واللفظ للترمذي ، إلا أنه قال " متبذلا " بدل " متذللا " ، وكذلك هو عند جميع من أخرج الحديث ممن سبق ذكرهم ، إلا رواية للدارقطني ، فإنه قال فيها " متذللا " ، وجمع الحاكم بين اللفظين ، فقال : ( متذللا متبذلا ) ! وقوله " متخشعا ) في رواية الحاكم ،